ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )

789

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى )

في الرسالة القشيرية : الخلق الحسن أفضل مناقب العبد ، و به يظهر جواهر الرجال ، و الانسان مستور بخلقه ، مشهور بخلقه . قال الكتانى : ( 1 ) « التصوّف خلق من زاد عليك في الخلق فقد زاد عليك في التصوّف » . و كان اويس القرنى - رضى اللّه عنه - إذا رآه ( 2 ) الصبيان يرمونه بالحجارة و هو يقول : « إن كان لا بدّ ، فارمونى بالصّغار كى لا تدقّوا ساقى ، فتمنعونى ( 3 ) عن الصّلوة » . و روى أنّ امير المؤمنين علىّ بن ابى طالب - عليه الصلاة و السلام - دعا غلاما له فلم يجبه . فدعاه ثانيا و ثالثا فلم يجبه . فقام اليه فرآه مضطجعا . فقال : أما تسمع يا غلام فقال : نعم . فقال : ما حملك على ترك جوابى فقال : أمنت عقوبتك فتكاسلت . فقال : امض ، فأنت حرّ لوجه اللّه تعالى . ( 4 ) و قيل : مكتوب في الإنجيل : « عبدى اذكرنى حين تغضب ، أذكركم حين أغضب » . و قيل في قوله : وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نعِمَهَُ ظاهِرَةً وَ باطِنَةً : ( 5 ) النعمة الظاهرة تسوية الخلق ، و الباطنة تصفية الخلق . في كتاب العوارف : « و قد كان من أخلاق رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - أنهّ كان أسخى الناس ، لا يبيت عنده دينار و لا درهم ، و إن فضل و لم يجد عنده من يعطيه و يأتيه الليل لا يأوى إلى منزله حتّى يبرأ منه ، بأن يعطيه أحدا أو يعنيه لأحد ، و لا ينال من الدنيا اكثر ما يكون قوت عامه من أيسر ما يجد من التمر و الشعير ، و يضع ما عدا ذلك في سبيل اللّه . لا يسائل شيئا إلّا يعطى ، ثمّ يعود الى قوت عامه ، فيؤثر منه ، حتّى ربّما احتاج قبل انقضاء العامّ ، و كان يخصف النعل ، و يرقّع الثوب ، و يخدم في مهنة ( 6 ) اهله ، و يقطع اللحم معهنّ . و كان اشدّ الناس حياء ، و اكثرهم تواضعا - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - . » « فإن سنح له الرّجاء أذلّة الطّمع ، و إن هاج به الطّمع أهلكه الحرص ، » پس اگر

--> ( 1 ) دا : الكنانى ( 2 ) دا : اذوا ( 3 ) دا : فتمتعونى ( 4 ) بحار الأنوار ، ج 41 ، ص 48 ( 5 ) لقمان : 20 ( 6 ) حاشيهء مج ، مهنة : خدمت كردن